الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
278
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وفي أخرى : كان يخطب الناس يحمد اللّه ويثنى عليه بما هو أهله ثم يقول : « من يهد اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وخير الحديث كتاب اللّه » « 1 » . ثم ذكر نحو ما تقدم . وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت : ما أخذت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ « 2 » إلا عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس « 3 » . رواه مسلم . وعن الحكم بن حزن الكلفى قال : قدمت إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - سابع سبعة ، أو تاسع تسعة ، فلبثنا عنده أياما ، شهدنا فيها الجمعة ، فقام رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - متوكئا على قوس ، أو قال : عصا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، كلمات خفيفات طيبات مباركات ، ثم قال : « يا أيها الناس ، إنكم لن تفعلوا أو لن تطيقوا كل ما أمرتكم به ، ولكن سددوا وأبشروا » « 4 » . رواه أحمد ومسلم . وعن يعلى بن أمية قال : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ على المنبر وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ « 5 » « 6 » . رواه البخاري ومسلم . وعن أبي الدرداء قال : خطبنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الجمعة فقال : « توبوا إلى اللّه قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشتغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم تسعدوا ، وأكثروا الصدقة ترزقوا ، وأمروا بالمعروف تخصبوا ، وانهوا عن المنكر تنصروا ، يا أيها الناس إن أكيسكم
--> ( 1 ) صحيح : تقدم في الذي قبله . ( 2 ) سورة ق : 1 . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 873 ) في الجمعة ، باب : تخفيف الصلاة والخطبة ، وأبو داود ( 1102 ) في الصلاة ، باب : الرجل يخطب على قوس ، من حديث أم هشام بنت حارثة ابن النعمان - رضى اللّه عنها - . ( 4 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 1096 ) وقد تقدم وعزوه لمسلم خطأ . ( 5 ) سورة الزخرف : 77 . ( 6 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4819 ) في التفسير ، باب : قوله ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، ومسلم ( 871 ) في الجمعة ، باب : تخفيف الصلاة والخطبة . من حديث يعلى بن أمية - رضى اللّه عنه - .